ابن شبة النميري

445

تاريخ المدينة

ويقال : إن نهيكا ركب إلى ثقيف فكلمهم ، وإنه قال هذه الأبيات لأخيه أبي بن مالك ومن معهما . وكانوا ( 1 ) هم المولى فنادوا بحلمهم * عليك وقد كادت بك النفس تيأس لعمرو أبيك يا أبي بن مالك * لغير الذي تأتي من الامر أكيس ( سرية أبي قتادة رضي الله عنه إلى بطن إضم ) ( 2 ) * حدثنا عفان قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد ابن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن ( القعقاع بن عبد الله ( 3 ) ) بن أبي حدرة الأسلمي ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ، وأبا قتادة ، ومحلم بن جثامة ( 4 ) سرية إلى إضم ( 5 ) ،

--> ( 1 ) في ابن هشام 2 : 486 . فكانوا هم المولى فعادت حلومهم * عليك وقد كادت بك النفس تيأس وبالمصدر السابق " أن هذا البيت متصل بالثلاثة السابقة بدون فاصل ، وهو من شعر الضحاك بن قيس الدوسي ، وليس من شعر نهيك كما ذكر ابن شبة هنا . ( 2 ) الإضافة عن السيرة الحلبية 2 : 318 ، وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ص 33 . ( 3 ) سقط في الأصل ، والاثبات عن أسد الغابة 4 : 309 ، وتفسير ابن كثير 2 : 545 ، والبداية والنهاية 4 : 224 . ( 4 ) محلم بن جثامة ، واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشداخ ابن عوف بن كعب الكناني الليثي ، أخو الصعب بن جثامة ، ذكر الطبري أن محلم بن جثامة توفي في حياة النبي ، فدفنوه فلفظته الأرض مرة بعد أخرى ، فأمر به فألقي بين جبلين ، وجعل عليه حجارة . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الأرض لتقبل من هو شر منه ، ولكن الله أراد أن يريكم آياته في قتل المؤمن " . ( وانظر الخبر في أسد الغابة 4 : 309 مرويا أيضا عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله ابن قسيط ، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد ، عن أبيه ) . ( 5 ) إضم : قال ياقوت : 1 : 218 : إضم بالكسر ثم الفتح : ماء يطأه الطريق بين مكة والمدينة ، وفي مراصد الاطلاع 1 : 90 " إضم بالكسر ثم الفتح ماء يطأه الحاج بين مكة واليمامة عند السمينة وقيل جوف ( أي قناة ) هناك به ماء وأماكن يقال لها الحناظل ، وقيل الوادي الذي فيه مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بأعلاه القناة التي تمر دوين المدينة وآخره يصب في البحر ، وقيل جبل بين اليمامة وضرية . وفي السيرة الحلبية 2 : 318 إضم اسم موضع أو جبل .